في عالمنا اليوم، حيث أصبحت الهواتف المحمولة جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، يُعدّ عمر البطارية مصدر قلق دائم. لا بدّ أن يمرّ الجميع بموقف لا يتبقى فيه سوى ساعتين من شحن البطارية قبل نهاية اليوم. الخبر السار هو إمكانية تحسين هذا الوضع بشكل كبير، أما الخبر السيئ فهو عدم وجود أي تطبيق يزيد من سعة البطارية.
دعونا نوضح هذا الأمر منذ البداية: البطارية مكون مادي ذو سعة ثابتة بالمللي أمبير-ساعة، ولا يمكن لأي برنامج إضافة ولو مللي أمبير واحد إليها. ما يفعله التطبيق الجيد هو... أظهر وجهة شحنتك. ...وتساعد في تقليل الهدر، مما يُطيل عمر البطارية. احذر من أي تطبيق يعد بـ"زيادة عمر البطارية بمقدار 50%": فهذا غير موجود. في هذه المقالة، جمعنا أدوات تؤدي المهمة بصدق - قياس وتشخيص وتحديد مصادر هدر الطاقة بلا داعٍ.
أفضل التطبيقات لتحسين البطارية
التطبيقات الخمسة المذكورة أدناه متوفرة على متجر جوجل بلاي، ويمكن تحميلها جميعًا مجانًا. ملاحظة هامة قبل البدء: هذه التطبيقات مخصصة لنظام أندرويد. أما على أجهزة آيفون، فلا تسمح آبل لتطبيقات الطرف الثالث بالتدخل في إدارة الطاقة، لذا يُرجى من مستخدمي نظام iOS مراجعة إعداداتهم. الإعدادات > البطارية, يعرض هذا القسم معلومات عن استخدام كل تطبيق، وحالة البطارية، ووضع الطاقة المنخفضة. وهي نفس المعلومات الموجودة أصلاً في النظام.
1. بطارية AccuBattery
يُعدّ تطبيق AccuBattery الخيار الأمثل لمن يرغبون بفهم عمر البطارية بدلاً من الاعتماد على وعود جوفاء. فهو يقيس الاستهلاك الفعلي أثناء الاستخدام ويُقدّر الوقت المتبقي، مع فصل الاستخدام أثناء تشغيل الشاشة عن الاستخدام أثناء إيقافها، حيث يحدث جزء كبير من الهدر.
كما يتتبع التطبيق استهلاك البطارية خلال دورات الشحن، ويقترح إيقاف الشحن عند الوصول إلى مستوى 80% تقريبًا، وهي ممارسة تقلل الضغط على خلية الليثيوم وتساعد في الحفاظ على سعتها على المدى الطويل. التطبيق مجاني، ويعرض إعلانات، كما تتوفر نسخة مدفوعة بدون إعلانات. شاهد على متجر جوجل بلاي.
2. خبير البطاريات
يعمل تطبيق Battery Guru بنفس المبدأ: فهو يراقب حالة البطارية، واستهلاك كل تطبيق، ودرجة الحرارة أثناء الشحن. يتميز التطبيق بواجهة عصرية توفر ملخصًا يوميًا سهل القراءة، مع سجل يوضح مقدار استهلاك كل تطبيق.
إحدى الميزات المفيدة هي تنبيه البطارية: يمكنك تحديد حد أقصى لاستهلاك البطارية، وسيُعلمك التطبيق عند بلوغه، ما يُتيح لك فصل هاتفك عن الشاحن. كما يُشير إلى التطبيقات التي تُشغّل الجهاز في الخلفية، وهو ما يُفسر غالبًا الانخفاض المفاجئ في مستوى البطارية خلال ساعات الصباح الباكر. التطبيق مجاني، مع وجود إعلانات وعمليات شراء داخل التطبيق. شاهد على متجر جوجل بلاي.
3. جهاز مراقبة بطارية GSam
يُعدّ GSam الأكثر تفصيلاً في القائمة. فهو يُقسّم الاستخدام إلى فئات لا تُظهرها لوحة تحكم أندرويد بوضوح: الشاشة، وشبكة الجوال، وشبكة Wi-Fi، ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، والمعالج، والوقت الذي مُنع فيه الجهاز من الدخول في وضع السكون بواسطة أحد التطبيقات.
إنها الأداة المثالية للتحقيق في حالة معينة - ذلك التطبيق الذي ثبّته الأسبوع الماضي والذي لم يبدأ بشحن رصيدك حتى نهاية اليوم. النسخة المجانية تعرض إعلانات وتوفر معظم الميزات؛ وهناك نسخة احترافية مدفوعة، خالية من الإعلانات وتتضمن إحصائيات إضافية. شاهد على متجر جوجل بلاي.
4. تحويل الوضع إلى وضع أخضر
يقدم تطبيق Greenify نهجًا مختلفًا: فبدلًا من مجرد قياس الاستخدام، يقوم بتعطيل التطبيقات التي تختارها، مما يمنعها من إعادة التشغيل تلقائيًا عند عدم استخدامها. بالنسبة لمن لديهم العديد من التطبيقات المثبتة ونادرًا ما يفتحون نصفها، ستكون الفائدة ملحوظة.
تحذير هام: تقوم الإصدارات الحديثة من نظام أندرويد بمعظم هذه المهام تلقائيًا، مع تقييد التطبيقات التي تعمل في الخلفية، ويعتمد تطبيق Greenify على أذونات الوصول للعمل دون الحاجة إلى صلاحيات الجذر. بعبارة أخرى، يكون أكثر فائدة على الأجهزة القديمة أو تلك التي تحتوي على عدد كبير من التطبيقات مقارنةً بالهواتف الحديثة ذات الإعدادات الجيدة. التحميل مجاني. شاهد على متجر جوجل بلاي.
5. أمبير
يحل تطبيق Ampere مشكلة مختلفة: لماذا يستغرق شحن هاتفك المحمول وقتاً طويلاً؟ فهو يعرض التيار الداخل إلى الجهاز في الوقت الفعلي، بالمللي أمبير، أثناء الشحن والاستهلاك.
بفضل هذا التطبيق، يسهل اكتشاف أن المشكلة لم تكن في البطارية، بل في الكابل القديم أو الشاحن ذي الطاقة المنخفضة. كما يُمكن استخدامه لمقارنة الشواحن والتأكد من فعالية الشحن السريع. يتوفر التطبيق مجانًا مع إعلانات، بالإضافة إلى نسخة مدفوعة. شاهد على متجر جوجل بلاي.
نصائح وميزات إضافية
لا يمكن لأي تطبيق أن يتفوق على عادات الاستخدام. تُعد الشاشة عادةً أكبر مستهلك للطاقة في الجهاز: لذا فإن خفض السطوع، وتقليل مهلة الشاشة، واستخدام الوضع الداكن على شاشات OLED يُحدث فرقًا فوريًا. كما أن إيقاف تشغيل نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والبلوتوث وبيانات الهاتف عند عدم استخدامها، وتعطيل تحديث التطبيقات في الخلفية للتطبيقات التي نادرًا ما تفتحها، يُساعد كثيرًا أيضًا.
حافظ على تحديث نظامك، فالتحديثات غالبًا ما تُحسّن إدارة الطاقة. وانتبه لدرجة الحرارة: فالحرارة هي أكثر ما يُتلف بطارية الليثيوم، لذا تجنّب ترك هاتفك تحت أشعة الشمس، أو في صندوق القفازات، أو شحنه تحت وسادتك. إذا كان جهازك من سامسونج، فالتطبيق صيانة الأجهزة, يعرض التطبيق، الذي يأتي مثبتًا مسبقًا، الاستخدام لكل تطبيق ويسمح لك بوضع التطبيقات في وضع السكون دون تثبيت أي شيء آخر.
وأخيرًا، دعونا نفنّد خرافاتٍ قديمة. فـ"معايرة" البطارية بتفريغها إلى الصفر ثم شحنها إلى 100% لا تُعيد السعة المفقودة، بل تُصحّح قراءة النسبة المئوية فقط، كما أن التفريغ العميق المتكرر ضارٌّ بالبطارية. كذلك، فإن إغلاق جميع التطبيقات في قائمة التطبيقات الأخيرة باستمرار يستهلك طاقةً أكبر، لأن النظام يحتاج إلى إعادة شحن كل شيء من الصفر عند فتحه في المرة التالية.
الأسئلة الشائعة – الأسئلة المتداولة
1. هل تُساهم هذه التطبيقات في زيادة عمر بطارية الهاتف؟ لا، لا يوجد برنامج يزيد من السعة الفعلية للبطارية. ما يفعله هو إظهار مكان استهلاك الشحن والمساعدة في تقليل الهدر، بحيث يدوم نفس الشحن لفترة أطول.
2. هل هذه التطبيقات مجانية؟ جميعها متاحة للتنزيل مجاناً على متجر جوجل بلاي. معظمها يعرض إعلانات، ويقدم بعضها نسخة مدفوعة بميزات إضافية أو بدون إعلانات.
3. هل من الآمن استخدام تطبيقات الطرف الثالث لإدارة البطارية؟ نعم، طالما أنك تقوم بتنزيله من متجر جوجل بلاي، واحذر من التطبيقات التي تطلب أذونات لا علاقة لها بوظيفتها أو تعد بنتائج خارقة. تطبيقات "التحسين" التي تعد بمكاسب هائلة عادةً ما تكون مجرد عروض دعائية.
4. هل يمكنني استخدام تطبيقات تحسين متعددة في نفس الوقت؟ لا يُنصح بذلك. فهي تتنافس على نفس الموارد، وتعمل في الخلفية، وقد ينتهي بها الأمر إلى استهلاك طاقة أكثر مما توفره. اختر واحدة والتزم بها.
5. وعلى جهاز الآيفون، ما التطبيق الذي يجب أن أستخدمه؟ لا يمكن لأي حل من طرف ثالث التعامل مع هذا الأمر لأن نظام iOS لا يسمح بهذا التحكم. استخدم الإعدادات > البطارية لعرض الاستخدام حسب التطبيق وحالة البطارية، قم بتفعيل وضع الطاقة المنخفضة عندما تحتاج إلى تمديد فترة الشحن.
خاتمة
إطالة عمر بطاريتك يعتمد على أمرين: فهم استهلاك الطاقة وتعديل عادات الاستخدام. التطبيقات المذكورة أعلاه تُجيد الجزء الأول، مثل AccuBattery وBattery Guru للمراقبة اليومية، وGSam لتحليل الاستهلاك غير المعتاد، وGreenify للتحكم في تطبيقات الخلفية على الأجهزة القديمة، وAmpere لتقييم سرعة الشحن.
أما الجزء الثاني فهو متروك لك: خفّض سطوع الشاشة، قلّل من تشغيل الخدمات غير الضرورية، أبقِ الجهاز بعيدًا عن الحرارة، ولا تُفرط في شحنه. مع هذا الإعداد، يمكنك قضاء يومك بسهولة - دون الحاجة إلى تصديق التطبيقات التي تعد بمضاعفة عمر البطارية، لأن هذا الوعد لم يكن صحيحًا قط.
